المجالات
الجديدة في التقنية :
هناك
مجالات متعددة وكثيرة تستحق أن يفرد لها كتب تشرحها وتبرز فوائدها ، ولكن الباحث
في هذا الباب سوف يلقي الضوء لمجال جديد على الدول العربية في التقنية وهو : مجال التعليم عن بُعد . وذلك
لما له من أهمية قصوى .
التعليم
عن بُعد :
يتميز
عصرنا بالازدياد السكاني والمعرفي المتسارع ، وهذا الازدياد يضغط على المجتمعات
لمواكبة النمو وتحسين نوعية الحياة ثقافياً ومهنياً واقتصادياً حتى تضمن استمرار
المجتمع ونماءه ، وهذا لا يحدث إلا بالتعلم والتعليم ، وحيث إن التعلم والتعليم
يحتاجان إلى أمور ضرورية : كالمباني ، والمختبرات ، والمعلمين بما يتناسب ونسبة
النمو في المجتمع ، كان لزاماً البحث عن بدائل مناسبة ، ومن هذه البدائل التعليم
عن بُعد .
ويعرف
التعليم عن بعُد بأنه : توفير التعليم لأي فرد من أفراد المجتمع لديه الرغبة في
التعليم والقدرة المالية على ذلك ، ويتم ذلك عن طريق التواصل من خلال الوسائط المتعددة
ووسائل الاتصال المتنوعة تحت رقابة إدارية وتنظيمية تنتهي بالحصول على شهادة معترف
بها .
الفئات التي تستفيد من التعليم عن بُعد :
الفئات التي تستفيد من التعليم عن بُعد :
إن
التعليم عن بُعد نظام تربوي يقدم خدماته التعليمية لأعداد غفيرة ومتباينة من أفراد
المجتمع ويتيح الفرصة للتعليم لجميع المستويات الاجتماعية ، فالتعليم عن بُعد ميسر
لكل فرد يرغب في مواصلة دراسته سواء كان صغيراً أو كبيراً أو كان متواجداً في وطنه
أو مغترباً عنه وبغض النظر عن الأسباب التي تدعو إلى دراسته فإنه سيجد البرامج
التي تفي رغباته وحاجاته الشخصية وتشبعها وتحقق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص
التعليمية .
وكما
أشار الشرهان (2003) فإن الأفراد الذين يخدمهم نظام التعليم عن بُعد يمكن تصنيفهم
على النحو التالي :
1-
الطلبة الذين ليست لديهم المقدرة على مواصلة تعليمهم التقليدي لأسباب اجتماعية أو
سياسية أو اقتصادية أو جغرافية ... إلخ .
2-
الطلبة الذين لم يتم قبولهم في الكليات أو الجامعات الرسمية لانخفاض معدلاتهم
الدراسية .
3-
الطلبة الذين يفضلون التعليم بمفردهم أي التعليم الذاتي في منازلهم .
4-
الأفراد الذين يعيشون في مجتمعات أجنبية ويرغبون في مواصلة تعليمهم .
5-
ربات البيوت .
6-
العاطلون عن العمل ولديهم إمكانات مادية لمواصلة تعليمهم الثانوي أو الجامعي .
7-
أصحاب الأعمال التجارية الخاصة الذين لديهم الرغبة في مواصلة تعليمهم الجامعي أو
ما فوق الجامعي .
8-
السجناء الذين ليس باستطاعتهم مغادرة السجن ولديهم الرغبة في مواصلة دراستهم
والالتحاق في البرامج التي تؤهلهم للاندماج في المجتمع حال إطلاق سراحهم من السجن
.
منظومة
التعليم عن بُعد والدعم الفني :
إن
من أهم أسباب نجاح منظومة التعليم عن بُعد هو توفير دعم فني متكامل مبني على أسس
سليمة ، بحيث يجد الدارس الدعم الفني المطلوب في الوقت المناسب .
فمنظومة
الدعم الفني من أهم ركائز نجاح بيئة التعليم عن بُعد . ولطبيعة بيئة التعليم عن
بعُد وما تتسم به من مرونة في العملية التعليمية فإن منظومة الدعم الفني يجب أن
تكون متماشية ومتوافقة معها .
لذا
على مؤسسة التعليم عن بعُد بناء منظمة دعم فني متكاملة مبنية على القواعد التالية
والتي قد ذكرها بيانوني (2009) وهي :
1-
بناء أسس سليمة لمنظومة الدعم الفني بحيث توضع السياسات والإجراءات التي تضمن
كفاءة الأداء .
2-
بناء نظام دعم الكتروني مركزي مبني على سياسات وإجراءات المنظومة بحيث يستطيع
الدارس تقديم الطلبات والمشكلات إلكترونياً بما يوفر له القدرة على معرفة حالة
الطلب ومتى يحب أن يحصل على الدعم اللازم . كما أن نظام الدعم الإلكتروني يوفر
لفرق الدعم الفني القدرة على متابعة جميع الطلبات والمشكلات مع تحيد متى يجب أن
يحصل الدارس على الدعم المطلوب . مما يوفر لإدارة المؤسسة القدرة على قياس مدى
كفاءة أداءي فريق الدعم الفني .
3-
أن تكون هناك جهة مركزية بتواصل مع الدارسين والتي تتولى عملية التنسيق والمتابعة
مع الأقسام الداخلية والتي تتمثل في فريق الدعم الفني .
4-
أن يكون الدعم الفني متوفراً على مدار ساعات الدراسة أو حسب سياسة المؤسسة .
5-
أن يكون قسم الدعم الفني قادراً على حل مشكلات الدارسين عن بعُد وذلك بإنشاء بنية
تحتية سليمة لمنظومة الدعم الفني توفر تقنية حل ومعالجة المشكلات عن بعُد .
6-
أن تبنى قاعدة بيانات ( بنك المعلومات ) والتي تكون مرتبطة بنظام الدعم الالكتروني
والتي توفر للدارس القدرة على إيجاد الحلول للمشكلات دون الرجوع لفريق الدعم الفني
.
7-
أن يكون هناك هيكل واضح لنظام الدعم الفني مبني على ثلاث مراحل .( بنك المعلومات –
فريق الدعم الفني – الفريق المتخصص ) بحيث تكون للدارس رؤية واضحة عن هيكلية
النظام ، وأن يتولى فريق الدعم الفني متابعة الأمور مع الفريق المتخصص .
8-
أن توفر المؤسسة طرق عدة للتواصل مع فرق الدعم الفني ( البريد الإلكتروني – نظام
الدعم الإلكتروني – الهاتف – الفاكس ) .
أقسام
التعليم عن بُعد :
1-
النقل المتزامن : ويكون الاتصال والتفاعل في الوقت ذاته بين المحاضر والدارس .
2-
النقل غير المتزامن : حيث إن المحاضر يقوم بتوفير المادة الدراسية بواسطة (
التلفزيون – الفيديو – الأقراص المدمجة – الحاسب – موقع على الإنترنت – إلخ ) ،
ويلتقى أو يتحصل الدارس على المواد في وقت لاحق .
الفرق
بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعُد :
التعليم
التقليدي
|
التعليم
عن بعُد
|
يتم
التعامل مع مجموعة متجانسة نسبياً
|
يتم
التعامل مع مجموعة غير متجانسة عمرياً
وأكاديمياً
واقتصادياً .
|
طرق
التدريس محدودة وبسيطة
|
متنوعة
وتتمحور حول الطالب
|
معوقات
التعليم عن بعُد :
1-
التكلفة العالية .
2-
نظرة المجتمع إلى هذا الأسلوب من التعليم .
3-
نظرة المتعلم إلى أن الفرص الوظيفية لا يمكن الحصول عليها عن طريق هذا التعليم .


