شعار وحدة تطوير المدارس بالأحساء

شعار وحدة تطوير المدارس بالأحساء

الخميس، 5 ديسمبر 2013


ماهية الرحلات المعرفية (Web Quest)
أولا : فكرة الرحلات المعرفية ( Web Quest )
 أتت فكرة Web Quest بواسطة الأستاذ بيرن دودج (Bernie Dodge) ، للأستاذ الباحث بجامعة سان دياغو بولاية كاليفورنيا . وهذه الفكرة، أي Web Quest، تتبلور في بناء فعالية موجهة تبحث في موضوع أو قضية معينة، ويعتمد الحل فيها على مصادر معلومات، هي بمعظمها مواقع في شبكة الويب منتقاة سابقاً . كما يمكن استعمال مصادر تقليدية أيضا مثل: الكتب والموسوعات و المجلات و الأقراص المدمجة أو الاستعانة بأشخاص لهم علاقة بموضوع البحث.
 ثانياً : تعريف الرحلات المعرفية ( Web Quest )
 تُعَرَّف Web Quest أو الرحلات المعرفية على الويب بأنها أنشطة تربوية تعتمد في المقام الأول على عمليات البحث في الإنترنت بهدف الوصول الصحيح و المباشر للمعلومة محل البحث بأقل جهد ممكن. وتهدف Web Quest في الآن ذاته إلى تنمية القدرات الذهنية المختلفة (الفهم، التحليل، التركيب، إلخ) لدى المتعلمين. بمنظور آخر، Web Quest هو وسيلة تعليمية جديدة تهدف إلى تقديم نظام تعلمي جديد للطلاب و ذلك عن طريق دمج شبكة الويب في العملية التعليمية. و هو كوسيلة تعليمية مرنة يمكن استخدامه في جميع المراحل الدراسية و في كافة المواد و التخصصات .
ثالثاً : أنواع الرحلات المعرفية (Web Quest)
1- Web Quest قصيرة المدى :
يبلغ مداها الزمني حصة واحدة إلى أربع حصص، وغالباً ما يكون الهدف التربوي منها هو الوصول إلى مصادر المعلومات، فهمها واسترجاعها. وعادةً تكون هذه Web Quest مقتصرة على مادة واحدة. وقد تقدم نتائج Web Quest في شكل بسيط: مثلا في شكل لائحة بعناوين المواقع. ( مثال : احصل على عناوين عشر مواقع تهتم باللغة الألمانية ) . غالبا ما يستعمل هذا النوع من Web Quest مع المبتدئين غير المتمرسين على تقنيات استعمال محركات البحث. وقد يستعمل أيضا كمرحلة أولية للتحضير للويب كويست طويلة المدى.
2- Web Quest طويلة المدى :
على العكس من Web Quest قصيرة المدى، فإن عمر Web Quest طويلة المدى يتراوح بين أسبوع وشهر كامل، وهي تتمحور حول أسئلة تتطلب عمليات ذهنية متقدمة كالتحليل، والتركيب، والتقويم إلخ.
يقدم حصاد Web Quest طويلة المدى في شكل عروض شفوية أو في شكل بحث ، ورقة عمل ، .. للعرض على الشبكة. وقد تتطلب هذه العروض، إضافة الى الإجابة على الأسئلة المحورية للمهمة، التحكم في أدوات حاسوبية متقدمة كبرامج العرض مثل باوربوينت، أو برامج معالجة الصور، لغة الترميز HTML، أو برامج تطوير التطبيقات المتعددة الوسائط .
رابعا ً :العناصر المكونة للرحلة المعرفية (Web Quest)
هناك خمسة عناصر تتكون منها أي ويب كويست :
 العنصر الأول: التمهيد (Introduction)
العنصر الثاني: المهمة (Tasks)
 العنصر الثالث: المصادر(Recourses)
العنصر الرابع : العمليات (Process)
العنصر الخامس : تقويم Web Quest (Evaluation)
 العنصر السادس : الخاتمة (Conclusion)
التمهيـــد: يتم فيها التمهيد للدرس وإعطاء فكرة واضحة عن موضوع الدرس وعناصره لتهيئة الطالب وتشكيل تصور مسبق لديه عن الدرس.
المهمات: وهي أساس الرحلة المعرفية يتم فيها توضيح المهام المطلوب من الطالب انجازها في الرحلة المعرفية والتي تمكن الطلبة من تعلم المادة العلمية. ويتطلب تصميمها تحديد الخطوات الذهنية التي سيقوم بها الطالب ليتمكن المعلم من تحديد الأسئلة لمستوى الطلبة من خلال تصنيف بلوم وهذه المهمات يمكن وصفها كالتالي :
1. صياغة المادة بلغة الطالب (retelling) من خلال الإجابة على أسئلة المعلم.
2. التجميع : وذلك بالبحث وتنقيح في مصادر المعرفة للتوصل إلى النتائج وجمعها لتعرض على شكل منتج نهائي سواء نشرات او لوحات حائط او نشرها على الانترنت بشكل يظهر إبداع الطالب.
3. التحقق والتتبع: وفيها يعتمد الطالب مهارات التحليل والتركيب للمعلومات.
4. مهمات الصحفي: حيث يتقمص الطلبة دور الصحفي من جمع معلومات وصياغتها على شكل مقال او خبر صحفي، يركز الطلبة على دقة المعلومة والحيادية و الشفافية.
5. التصميم: يقوم الطلبة بتصميم نماذج او وسائل مثل البركان او الزلازل.
6. مهمات الإنتاج الإبداعي: يقوم الطلبة بصياغة الموضوع شكل قصة أو كتابة خاطرة شعرية أو رسم لوحة. 1. مهمات الحوار والتفاوض : يقوم الطالب بالتعرف على أفكار الطرف الآخر ومحاورته من اجل الوصول إلى توافق أو إجماع حول بعض القضايا أو المشكلات من اجل حلها. وتكون النتيجة حوار أو نقاش أمام جمهور حقيقي أو تمثيلي.
7. مهارات الخطابة ( الإقناع):يقوم الطلبة بعرض المعلومات باستخدام مهارة الإقناع ويقدم عمله كمناظرة او بحث او شريط فيديو وتقديم الأدلة.
8. المهمات التحليلية : يقوم الطالب بالبحث عن أوجه التشابه والاختلاف بين الأشياء، البحث عن العلاقة بين السبب والنتيجة بين مجموعة من المتغيرات ومناقشتها.
المصادر : تحديد المصادر التعليمية التي تخدم أهداف الرحلة المعرفية ومهامها.
العمليات (Process) : في هذه المرحلة يقوم مصمم الإستراتيجية بوصف الخطوات لتنفيذ الطلاب لمهام البحث عبر الويب وصفا تفصيليا دقيقا يشمل قواعد العمل واستراتجيات التدريس والتقويم المتبعة .
التقييم: عرض استراتيجيات التقويم وأدواته.
الخاتمة: عرض الخلاصة ودعم الطلبة وتشجيعهم على استمرارية التعلم في موضوع الرحلة المعرفية .

السبت، 16 نوفمبر 2013

المجالات الجديدة في التقنية :
هناك مجالات متعددة وكثيرة تستحق أن يفرد لها كتب تشرحها وتبرز فوائدها ، ولكن الباحث في هذا الباب سوف يلقي الضوء لمجال جديد على الدول العربية  في التقنية وهو : مجال التعليم عن بُعد . وذلك لما له من أهمية قصوى .
               
التعليم عن بُعد :
يتميز عصرنا بالازدياد السكاني والمعرفي المتسارع ، وهذا الازدياد يضغط على المجتمعات لمواكبة النمو وتحسين نوعية الحياة ثقافياً ومهنياً واقتصادياً حتى تضمن استمرار المجتمع ونماءه ، وهذا لا يحدث إلا بالتعلم والتعليم ، وحيث إن التعلم والتعليم يحتاجان إلى أمور ضرورية : كالمباني ، والمختبرات ، والمعلمين بما يتناسب ونسبة النمو في المجتمع ، كان لزاماً البحث عن بدائل مناسبة ، ومن هذه البدائل التعليم عن بُعد .
ويعرف التعليم عن بعُد بأنه : توفير التعليم لأي فرد من أفراد المجتمع لديه الرغبة في التعليم والقدرة المالية على ذلك ، ويتم ذلك عن طريق التواصل من خلال الوسائط المتعددة ووسائل الاتصال المتنوعة تحت رقابة إدارية وتنظيمية تنتهي بالحصول على شهادة معترف بها .
الفئات التي تستفيد من التعليم عن بُعد :
إن التعليم عن بُعد نظام تربوي يقدم خدماته التعليمية لأعداد غفيرة ومتباينة من أفراد المجتمع ويتيح الفرصة للتعليم لجميع المستويات الاجتماعية ، فالتعليم عن بُعد ميسر لكل فرد يرغب في مواصلة دراسته سواء كان صغيراً أو كبيراً أو كان متواجداً في وطنه أو مغترباً عنه وبغض النظر عن الأسباب التي تدعو إلى دراسته فإنه سيجد البرامج التي تفي رغباته وحاجاته الشخصية وتشبعها وتحقق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية .
وكما أشار الشرهان (2003) فإن الأفراد الذين يخدمهم نظام التعليم عن بُعد يمكن تصنيفهم على النحو التالي :
1- الطلبة الذين ليست لديهم المقدرة على مواصلة تعليمهم التقليدي لأسباب اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو جغرافية ... إلخ .
2- الطلبة الذين لم يتم قبولهم في الكليات أو الجامعات الرسمية لانخفاض معدلاتهم الدراسية .
3- الطلبة الذين يفضلون التعليم بمفردهم أي التعليم الذاتي في منازلهم .
4- الأفراد الذين يعيشون في مجتمعات أجنبية ويرغبون في مواصلة تعليمهم .
5- ربات البيوت .
6- العاطلون عن العمل ولديهم إمكانات مادية لمواصلة تعليمهم الثانوي أو الجامعي .
7- أصحاب الأعمال التجارية الخاصة الذين لديهم الرغبة في مواصلة تعليمهم الجامعي أو ما فوق الجامعي .
8- السجناء الذين ليس باستطاعتهم مغادرة السجن ولديهم الرغبة في مواصلة دراستهم والالتحاق في البرامج التي تؤهلهم للاندماج في المجتمع حال إطلاق سراحهم من السجن .


منظومة التعليم عن بُعد والدعم الفني :
إن من أهم أسباب نجاح منظومة التعليم عن بُعد هو توفير دعم فني متكامل مبني على أسس سليمة ، بحيث يجد الدارس الدعم الفني المطلوب في الوقت المناسب .
فمنظومة الدعم الفني من أهم ركائز نجاح بيئة التعليم عن بُعد . ولطبيعة بيئة التعليم عن بعُد وما تتسم به من مرونة في العملية التعليمية فإن منظومة الدعم الفني يجب أن تكون متماشية ومتوافقة معها .
لذا على مؤسسة التعليم عن بعُد بناء منظمة دعم فني متكاملة مبنية على القواعد التالية والتي قد ذكرها بيانوني (2009) وهي :
1- بناء أسس سليمة لمنظومة الدعم الفني بحيث توضع السياسات والإجراءات التي تضمن كفاءة الأداء .
2- بناء نظام دعم الكتروني مركزي مبني على سياسات وإجراءات المنظومة بحيث يستطيع الدارس تقديم الطلبات والمشكلات إلكترونياً بما يوفر له القدرة على معرفة حالة الطلب ومتى يحب أن يحصل على الدعم اللازم . كما أن نظام الدعم الإلكتروني يوفر لفرق الدعم الفني القدرة على متابعة جميع الطلبات والمشكلات مع تحيد متى يجب أن يحصل الدارس على الدعم المطلوب . مما يوفر لإدارة المؤسسة القدرة على قياس مدى كفاءة أداءي فريق الدعم الفني .
3- أن تكون هناك جهة مركزية بتواصل مع الدارسين والتي تتولى عملية التنسيق والمتابعة مع الأقسام الداخلية والتي تتمثل في فريق الدعم الفني .
4- أن يكون الدعم الفني متوفراً على مدار ساعات الدراسة أو حسب سياسة المؤسسة .
5- أن يكون قسم الدعم الفني قادراً على حل مشكلات الدارسين عن بعُد وذلك بإنشاء بنية تحتية سليمة لمنظومة الدعم الفني توفر تقنية حل ومعالجة المشكلات عن بعُد .
6- أن تبنى قاعدة بيانات ( بنك المعلومات ) والتي تكون مرتبطة بنظام الدعم الالكتروني والتي توفر للدارس القدرة على إيجاد الحلول للمشكلات دون الرجوع لفريق الدعم الفني .
7- أن يكون هناك هيكل واضح لنظام الدعم الفني مبني على ثلاث مراحل .( بنك المعلومات – فريق الدعم الفني – الفريق المتخصص ) بحيث تكون للدارس رؤية واضحة عن هيكلية النظام ، وأن يتولى فريق الدعم الفني متابعة الأمور مع الفريق المتخصص .
8- أن توفر المؤسسة طرق عدة للتواصل مع فرق الدعم الفني ( البريد الإلكتروني – نظام الدعم الإلكتروني – الهاتف – الفاكس ) .


أقسام التعليم عن بُعد :
1- النقل المتزامن : ويكون الاتصال والتفاعل في الوقت ذاته بين المحاضر والدارس .
2- النقل غير المتزامن : حيث إن المحاضر يقوم بتوفير المادة الدراسية بواسطة ( التلفزيون – الفيديو – الأقراص المدمجة – الحاسب – موقع على الإنترنت – إلخ ) ، ويلتقى أو يتحصل الدارس على المواد في وقت لاحق .

الفرق بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعُد :

التعليم التقليدي
التعليم عن بعُد
يتم التعامل مع مجموعة متجانسة نسبياً
يتم التعامل مع مجموعة غير متجانسة عمرياً
وأكاديمياً واقتصادياً .
طرق التدريس محدودة وبسيطة
متنوعة وتتمحور حول الطالب


معوقات التعليم عن بعُد :
1- التكلفة العالية .
2- نظرة المجتمع إلى هذا الأسلوب من التعليم .

3- نظرة المتعلم إلى أن الفرص الوظيفية لا يمكن الحصول عليها عن طريق هذا التعليم .
مما لاشك فيه أن النهوض واللحاق بركب التقدم العلمي والتفكير بالمستقبل و الاستعداد له في ظل التطورات المذهلة في وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لم يعد مجرد ضرورة ، وإنما أصبح مصيراً لا مناص من الوفاء بمتطلباته ، حيث إن هذا العصر لم يرحم الأمم الضعيفة .
ولقد أصبحت المعلومات مجالاً للتنافس بين الدول لتحقيق النماء والتفوق ؛ لأن العصر الذي نحياه هو عصر المعومات حيث أن المعلومات محور رئيس للتنافس الحضاري المستقبلي .
ويؤكد خبراء المستقبليات أن المجتمع الإنساني يتجه إلى أن يصبح (( مجتمع معلوماتي)) وأصبحت المعلومات مورداً جديداً تنمو أهميته يوماً بعد يوم ، وتزداد خطورته مع تكنولوجيا الاتصالات والحاسب وشبكاته المتعددة ، وسوف يتنامى دور المعلومات في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها . 


متابعة جديد التقنية :
هناك عدة قنوات نتابع من خلالها مستجدات التقنية ، ومنها :
1- الاشتراك في المجالات المتخصصة .
2- قراءة الملاحق المرفقة ببعض الصحف والتي تُعنى بالجديد في التقنية .
3- زيارة المواقع المتخصصة والاطلاع على الجديد .
4- التسجيل ضمن المجموعة البريدية للموقع الذي تريد متابعة التقنية الجديدة فيه .
5- زيارة المنتديات التي لها اهتمام بالتقنية الجديدة التي تريدها .
6- زيارة المعارض المتخصصة في تقديم الجديد في التقنية والتي تقام بشكل دوري .
7- زيارة المكتبات واقتناء الكتب الجديدة .
8- البحث في الإنترنت عن التقنية الجديدة التي تريدها .

الأحد، 10 نوفمبر 2013

توظيف التقنية في التعليم
أصبح عالم اليوم  قرية صغيرة، حيث سهلت عملية التزاوج بين ثورة الاتصالات وثورة المعلومات عمليات الاتصال بين الثقافات المختلفة.
وفي العصر الحالي تعتمد المدرسة على التقنية الحديثة من أجهزة حاسب وشبكات داخلية وشبكات الانترنت.
ويمكن القول إن عالم اليوم هو عالم مليء بالصور والصوت عبر الوسائط التقنية المتعددة.
وأصبحت المعرفة ليست فقط عملية نقل المعلومات من المعلم إلى المتعلم بل أيضا كيفية تلقي المتعلم لهذه المعرفة من الناحية الذهنية،  فالتعليم الإلكتروني يمكــن المتعلم من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية التعلمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة، حيث يصبح المتعلم فاعلاً غير متلـقٍ والمعلم موجهاً.
ما التعليم الإلكتروني؟
التعليم الإلكتروني (E-Learning) وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحولها من طور التلقين إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات. ويجمع كل الأشكال الإلكترونية للتعليم والتعلم، حيث تستخدم أحدث الطرق في مجالات التعليم والنشر والترفيه باعتماد الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها.
وتسعى المدرسة السعودية في باريس أن تكون على مستوى الحدث في توظيف التعليم الإلكتروني في التعليم، بالشكل الذي يساعد على تحقيق الأهداف التربوية.
دور المعلم في التعليم بالتقنيات الحديثة:
التعليم الالكتروني لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية. لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ومدير المشروع البحثي والناقد والموجه.
أهمية استخدام التقنيات الحديثة في التعلم والتعليم:
أكّدت المؤتمرات الدولية على أهمية استخدام التقنيات الحديثة والبرامج المعلوماتية التربوية، فعلى سبيل المثال جاءَ عن مؤتمر اليونسكو (المنعقد في باريس عام 1989) تحت اسم المؤتمر الدولي للتربية والمعلوماتية بأن المعلوماتية مدعوة إلى احتلال مكان دائم لها في عداد الأدوات القادرة على تحسين الفاعلية الداخلية والخارجية للنظم التربوية.
فالتقنيات الحديثة تُساعد على إتـمامِ العملية التعليمية التعلُّمية وإنجازها، من خلال المُساعدة في شرح الدروس، وحَلِّ التمارين، وتقديم المعارف، وإجراء تمارين المُحاكاة للواقع في المخابر والمعامل، وتـمثيل الظواهر الطبيعية أو مُـحاكاتـها، كما تساعد المُدرس على تصميم الدروس وفق الأهداف التعليمية الموضوعة ...
وتوصّل أحد الباحثين الغربيين إلى: أن المتعلمين يتعلمون عند استخدام التقنيات الحديثة (الحاسوب) بسرعة أكثر من تعلمهم وفق الطرائق العادية، إذ يختصر الحاسوب الوقت بما يعادل 40% من الوقت العادي، وأنّ الحاسوب يُثير دافعيتهم نحو التعلم، ويزيد قدرتـهم على المُتابعة، ويُثير انتباههم نحو الموضوع، وعلى الاحتفاظ بالمعلومات.
أسباب ومميزات استخدام التقنيات الحديثة في التعليم:
·         تتسم أنظمة التعلم بالتقنيات الحديثة بمزايا مهمة تبدو ظاهرةً نتيجةً للتطبيق الفعلي لها في التعليم ومن أهم هذه المزايا ما يلي:
·         توفر التقنيات الحديثة فرصاً كافية للمتعلم للعمل بسرعته الخاصة، مما يقرب من مفهوم تفريد التعليم، فالحاسوب يسمح للمتعلم بالتحكم في وقت الاستجابة الذي يمضي بين عرض المادة التعليمية على الشاشة وبين استجابته لها، وكذلك يسمح بتكرار المادة التعليمية، والسرعة التي تعرض بها المادة، و كمية المادة التي يتعلمها المتعلم، والوقت الذي يجب أن يجلس فيه المتعلم أمام الكمبيوتر.
·         إن استخدام التقنيات الحديثة يخدم أهداف تعزيز التعليم الذاتي ومراعاة الفروق الفردية مما يساعد المعلم في التعامل مع الخلفيات المعرفية المتباينة للمتعلمين، حيث توجد في الحاسوب برامج تراعي قدرات التلاميذ وسرعتهم في الاستجابة وغيرها...وبالتالي يؤدي إلى تحسين نوعية التعلم والتعليم.
·         لقد دلت الدراسات على زيادة التحصيل الدراسي عند التعلم بمساعدة التقنيات الحديثة وإن التعلم عن طريقها يحسن التعليم لدى التلاميذ ذوي الخبرات المنخفضة والذين يعانون من صعوبات في التعلم.
·         يزود الحاسوب المتعلم بتغذية راجعة ( Feed back ) فورية، وبحسب استجابته للموقف التعليمي.
·         التشويق : حيث يعتبر التشويق مضافاً إلى الدافعية من العوامل الهامة في نجاح المتعلم، والبرامج التعليمية تعتبر مشوقة إذا احتوت على صفات وعناصر تبعث على التشويق مثل: المرونة، قوة التغذية الراجعة، عرض الأشكال وتحريكها، الألعاب التعليمية.
·         تثير جذب انتباه الطلبة فهي وسيلة مشوقة تخرج الطالب من روتين الحفظ والتلقين إلى العمل انطلاقا من المثل الصيني القائل : ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله بيدي أتعلمه.
·         قابلية الحاسوب لتخزين استجابات المتعلم ورصد ردود أفعاله، مما يمكن من الكشف عن مستوى المتعلم وتشخيص مجالات الصعوبة التي تعترضه، فضلاً عن مراقبة مدى تقدمه في عملية التعلم.
·         يساهم الحاسوب في زيادة ثقة المتعلم بنفسه وينمي مفهوما إيجابيا للذات كما ويخلصه من التشتت ويزيد من فترة الانتباه وحب الاستطلاع لديه.
·         وجود عنصري الصحيح والخطأ ( التعزيز) أما م المتعلم مباشرةً، وهو يعتبر أسلوب جيد للتقويم الذاتي.
يقوم الحاسوب بدور الوسائل التعليمية في تقديم الصور الشفافة والأفلام والتسجيلات الصوتية، ولذلك يستعمل المتعلم أغلب حواسه في هذه العملية التعليمية التعلمية.
 يخفف على المدرس ما يبذله من جهد ووقت في الأعمال التعليمية الروتينية ويساعده في استثمار وقته وجهده في تخطيط مواقف وخبرات للتعلم تساهم في تنمية شخصيات التلاميذ في الجوانب الفكرية والاجتماعية.
عرض المادة العلمية وتحديد نقاط ضعف المتعلم وإمكانية طرح الأنشطة العلاجية التي تتفق وحاجته.
تقليل زمن التعلم وزيادة التحصيل باستغلال تقنية المعلومات التي توفر أدوات جديدة للتعلم والتعليم..
تثبيت وتقريب المفاهيم العلمية للمتعلم بابتكار أساليب حديثة تساعد على توصيل المعلومة بشكل أفضل.
مساعدة المعلمين والمتعلمين على التفكير الإبداعي والناجح في الفصل، وجعل المتعلمين يفكرون بشكل خلاق للوصول إلى حلول.
جعل غرفة الدرس بيئة تعليمية تمتاز بالتفاعل المتبادل. وتساعد على تطوير قدرة المتعلمين للعمل كفريق.
التعلم والتعليم بالتقنيات الحديثة لا يهتم بالعمر الزمني للمتعلم فهو يناسب لتعليم الكبار والموظفين والأطفال من الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالتواجد في المدارس والجامعات في أوقات محددة.
هذا النوع من التعليم يسمح للمتعلم بالحصول على معلومات أكثر طالما لديه القبول والاستعداد عكس ما هو متاح في الطريقة التقليدية.
مساعدة المتعلم على تنمية استراتيجية المحاكاة وذلك بأن يحلل ويجري عمليات التكامل والتركيب، ثم تطبيق المعرفة الأساسية عند مواجهة مشكلة معقدة، وهى أنشطة تعليمية لا تحتويها عادة مواقف التعليم العادي.
الهدف إلى تحقيق استراتيجية حل المشكلات التي اشتُقت من نظريات وأبحاث الذكاء الاصطناعي وينمى هذا الأسلوب قدرات المتعلمين العقلية والابتكارية؛ حيث يتعلم الطلاب كيف يفكرون، وكيف يستخدمون قدراتهم العقلية ؛ليصبحوا قادرين على حل المشكلات.
بعض حدود وسلبيات استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعلمية التعليمية:
·         قد يؤدي التعليم الإلكتروني إلى إضعاف دور المعلم كمؤثر تربوي وتعليمي مهم إذا تم توظيفه بشكل غير متناسق.
·         كثرة توظيف التقنية في المنزل والمدرسة والحياة اليومية ربما يؤدي إلى ملل المتعلم من هذه الوسائط وعدم الجدية في التعامل معها.
·         يفتقر التعلم والتعليم باستعمال التقنيات الحديثة للنواحي الواقعية، وهو يحتاج إلى لمسات إنسانية بين الطالب والمدرس.
·         إن الحاسوب وما يرتبط به من وسائل ووسائط لا يجيب عن جميع الأسئلة التي يسألها المتعلم.
·         يعتبر المدرس الناجح قدوة للمتعلمين، فهم يستشفون بعض صفاته الحميدة التي يحبونها ويقتدون به فيها.
·         لا يمكن الاستغناء عن الدور الإرشادي التوجيهي للمدرس عند استخدام الحاسوب.
·         يستطيع المدرس أن يساعد المتعلم في أي وقت خلافا للحاسوب.
·         لا يوجد عنصر للمناقشة أو الحوار بين المتعلم والحاسوب، بعكس المدرس الذي يشجع ويحاور المتعلمين في موضوعات متعددة.
·         يسبب الحاسوب أحيانا عدم الثقة بالنفس للمدرس لخوفه من الفشل وعدم النجاح مما يؤدي إلى سقوطه في نوع من الممانعة السلبية.
·         تشتت هذه التقنيات الانتباه لمن يستعملها بطريقة مكثفة.
·         يقلل الاعتماد على التكنولوجيات بشكل كلي من مهارات الإنسان.
·         تسبب كثرة الجلوس أمام الحاسوب بعض الأمراض مثل الديسك وتوتر الجهاز العصبي والانطواء.
·         الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يورث الكسل، وينعكس سلبا على بعض السلوكيات ( رداءة الخط، صعوبة 
الحساب الذهني.

·         لا يمكن الاطمئنان إلى المعلومات المعروضة على صفحات الأنترنت أو الحاسوب.